logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 07 مارس 2026
04:04:17 GMT

كتب رضوان مرتضى حول هندسة الامام الخامنئي رضوان الله عليه لشهادته

كتب رضوان مرتضى حول هندسة الامام الخامنئي رضوان الله عليه لشهادته
2026-03-06 12:37:12

(ينصح بالقراءة)

‏بدا السيِّد علي الخامنئي يُهندسُ نهايته كما تُهندَسُ لحظةٌ مفصلية في ملحمةٍ كبرى، وكما يُهندس القائد معركته الأخيرة. لم يترك خاتمته للصدفة، ولم يستسلم لقدرٍ عابر، بل أعدّ لها سياقاً، كأنّه يرسم المشهد الأخير بوعيٍ كامل ويُحكِم ترتيبه. كأنّه يكتب الفصل الختامي في سرديّةٍ أرادها مكتملة، نهايةً تُتوّجه أسطورة، وتحوّل جسده إلى رمزٍ يتجاوز الزمن. لقد فهِم أنّ العدوّ يراهن على لحظة قتله ليُعلن الانتصار، لكنه رأى فيها فرصةً تُحوِّل الموت من خسارةٍ إلى حدثٍ مؤسِّس.

في الملاحم الفارسية، ولا سيما في الشاهنامه، لا يموت البطل عبثاً. يسقط جسده، لكنّه يُطلق دورةً جديدة في التاريخ. يموت البطل فداءً لشعبه أو دفاعاً عن إيران، وموتُه ليس خاتمةً معتادة، بل لحظة انبعاث. وهكذا كان سياوش حين تحوّل دمه المراق ظلماً إلى نارٍ تحت الرماد، فأيقظ وعياً جمعياً وأطلق حرباً للثأر أعادت العدالة. وهكذا كان آرش كمانگير حين أودع روحه في سهمٍ ورمى، لم تكن مجرّد رميةٍ أخيرة، بل رميةً حدّدت حدود بلاده. مات بعدها مباشرة، إذ أعطى حياته فداءً لتبقى الأرض. في هذا الخيال الملحمي، يُحدِثُ موت البطل اختلالاً في الكون، لا يُصحّحه إلا نهوض الناس للمواجهة.
وكما في الأساطير، كذلك في الملاحم الدينية. في الموروث الشيعي، تبرز واقعة كربلاء بوصفها ذروة التضحية والثبات في مواجهة الظلم. بطلها الإمام الحسين، سبط النبي محمد وابن الإمام علي. واجه مع قلّة من أصحابه جيشاً جرّاراً، ورفض مبايعة حاكمٍ ظالم، وافتدى دين جدّه بنفسه. هذه الواقعة حُفِرَت عميقاً في وجدان الشيعة، وصارت معياراً للتضحية والصمود.

بقي السيّد علي في منزله، بين أهله، رغم التحذيرات. أُبلغ بأنّ سرباً من الطائرات يتّجه نحو إيران، وكان يدرك أنّهم يريدون رأسه. كان يستطيع المغادرة، لكنه لم يكن يبحث عن نجاةٍ شخصية. وكان قد رفض قبل أيام النزول إلى غرفةٍ محصّنة، كما رفضت عائلته ذلك. أراد العدوّ قتله لإنهاء المعركة، وأراد هو أن يجعل من موته استمراراً لها.
على أعتاب التسعين، ماذا يتمنّى رجلٌ كرّس حياته لفكرة الشهادة سوى أن يواجه الموت بشجاعة؟ لقد كان يطلب خاتمةً منسجمة مع حياته.
كان السيّد علي يكرّر أنّ جسده هزيل، وأنّ روحه لا قيمة لها. انتشر له مقطعٌ وهو يتلو القرآن، يقترب منه صبيّ يقول: «سيّدي، ادعُ لي بالشهادة». ابتسم وأجابه: «يا روحي، عليك أن تكبر أولاً، أن تطول قامتك، أن تدرس وتكتسب المعرفة، وأن تكون نافعاً للإسلام. عش ثمانين أو تسعين عاماً، ثم اطلب الشهادة بعدها». بدا وكأنّه يتحدّث عن نفسه، يضع جدولاً زمنياً لنهايةٍ اختارها بعناية.
في إحدى خطبه الأخيرة، وصف الحرب بأنّها حرب تحرير القدس، وأنّ الوصول إليها بات قريباً. وذكر أنّ المعركة ستكون الأكبر. وقال إنّه يتمنّى أن يكون في صفوف المصلّين هناك يوم الفتح، لكنه إن لم يفعل يكون قد نال شرف الشهادة. لم يقدّم الشهادة كخسارة، بل كاحتمالٍ لا يحول دون إكمال الطريق. لذلك شدّد: يجب ألّا تتوقّف المعركة. ودعا أتباعه: اثبتوا حتى النهاية ولا تستسلموا، فإنّ النصر قريب.

بذكاءٍ استثنائي، أراد السيّد علي أن تكون نهايته جزءاً من تكتيكٍ أوسع: أن يتحوّل دمه إلى سلاحٍ نوعي يقذفه في صدر العدو، وعنصراً استثنائياً لتعبئة الملايين من أتباعه. وأن يُخيَّل للعدوّ أنّه حسم المعركة، فيما تكون اللحظة نفسها بذرةَ تعبئةٍ ضخمة واندفاعٍ جديد. في هذا التصوّر، يغدو السيّد علي شبيهاً بأبطال الملاحم الذين يفتدون أنفسهم لدفع أمّتهم إلى الأمام نحو النصر، ويُحرّك رحيله ملايين الناس.

حتى إنّ قاتليه لم يستوعبوا ما الذي كان يجري. فقد نقل موقع Axios عن مسؤولٍ رفيع في إدارة دونالد ترامب قوله: «عدم اختباء الخامنئي تحت الأرض كان أمراً مفاجئاً». وفي السياق نفسه، صرّح ترامب لقناة Fox News بأنّ المرشد الإيراني كان مجتمعاً مع دائرته المقرّبة على مائدة الإفطار صباح يوم الهجوم، إذ كانوا يعتقدون أنّهم في مأمن لأنّ الاجتماع عُقد في وضح النهار. وحدها بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلت أنّ اغتيال خامنئي كان قراراً سياسياً، ولا يُعدّ إنجازاً أمنياً، إذ إنّ الرجل بقي في منزله في وضح النهار. 

بطبيعة الحال، فإنّ عقلاً كعقل ترامب، وهو أحد المتورّطين في فضائح جيفري إبستين، أعجزُ من أن يدرك رجلاً كالخامنئي. فالفيلسوف الحكيم لا يمكن أن يفهمه سفيهٌ متحرّش مثل ترامب، حتى لو كان رئيس أقوى دولةٍ في العالم. فضلاً عن زعمه الكاذب بأنّهم كانوا مجتمعين على إفطار الصباح، في حين أنّ الحقيقة أنّهم كانوا صائمين في شهر رمضان. ولكن هكذا تمضي الدنيا، فكما قتل يزيد والشمر الإمام الحسين، قتل ترامب ونتنياهو السيّد الخامنئي. 
وهكذا، ظنّ قاتلوه أنّهم طووا الصفحة الأخيرة بقتله، لكنهم في الحقيقة أطلقوا الأسطورة، فالملاحم لا تنتهي بموت أبطالها… بل تبدأ عنده
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
إستئناف الحرب أقوى من التسويات
المقاومة لن تسلّم لبنان الاعلامي خضر رسلان منذ اللحظة الأولى لولادتها، كانت المقاومة في لبنان أكثر من مجرّد بندقية أو شعار،
الاخبار : خطوة أميركية أولى نحو دمشق: الشرع يعِد بـ«مؤتمر وطني»... وتركيا راغبة في الوصاية
انتخابات نقابة المحامين: «القوات» و«الكتائب» يكرران منازلة 2023 لينا فخر الدين الجمعة 18 تموز 2025 رسم حزب «القوات اللب
السعودية في جنوب اليمن: تصحيح المسار ليس نزهة الجزيرة العربية لقمان عبدالله الإثنين 9 شباط 2026 اللواء السعودي محمد عبي
إسرائيل وضيق الخيارات
«اسـرائـيـل» ابـلـغـت لـجـنـة «وقـف الـنـار» مـواصـلـة الـهـجـمـات فـي كـل لـبـنـان
التسّوية تُسابِق الحرب.. دور سعودي و«قناة» أميركية مع «الحزب»؟
عين إسرائيل على إيران: تغيير العقيدة النووية همّاً أوّل
مفاوضات سندبادية...!
إسرائيل تستعجل التدخّل الأميركي: قمنا بما علينا
ما بعد ضربة قطر: هل فهم العرب أن المقاومة هي خط الدفاع الأول؟ بقلم: حسن علي طه على مدى العقود الثلاثة الماضية، كانت دول الخ
عن الأسباب العميقة لحرب غزّة: لا خلاف إسرائيلياً على الإبادة
الـهـدف الـتـالـي: فـك ارتـبـاط حـزب الله بـ حـركـة أمـل
تفاصيل مشروع عباس - سلام لفلسطينيّي لبنان: نزع السلاح وتهجير الآلاف وإزالة المخيمات
عـون إلـى الـعـراق الأحـد
شركة موانئ دبي: واجهة لتوسّع النفوذ الجيوسياسي الإسرائيلي؟
تكريم مسموم لزياد الرحباني ندى أيوب الخميس 7 آب 2025 أن تتّخذ الحكومة اللبنانية قراراً بإزالة اسم الرئيس السوري السابق حاف
حرب الظلال:تكتيكات الحرب الجديدة
حسن نصر الله القائد الذي غيّر مجرى التاريخ وصوت المقاومة في وجه التحديات
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث